ماكس فرايهر فون اوپنهايم
284
من البحر المتوسط إلى الخليج
اليمين ، « جبل حيمور » . واعتبارا من هنا أصبح اسم السهل الذي يمر طريقنا فيه « سهول زمل وضحة » . من الساعة العاشرة و 40 دقيقة بدأت الأرض تصعد حتى بلغت في الساعة 11 و 15 دقيقة أعلى نقطة في المرتفع وهي « تل زمل وضحة » . وبسبب شدة الحر توقفنا هنا لقضاء استراحة الظهيرة . بعد ساعة من توقفنا وصلت قافلة الحمولة ، التي كانت تقطع في الأرض السهلية 5 ، 4 - 5 كيلومتر في الساعة ، وتابعت طريقها دون توقف . وفي الساعة الواحدة و 50 دقيقة غادرنا مكان الاستراحة . وفي الساعة الثانية و 25 دقيقة أصبح على يميننا « جبل البطم » وعلى يسارنا « جبل الروس الطوال » الذي تبعه بعد خمس دقائق ، على اليسار أيضا ، « جبل العنيج » . لفت انتباهنا من بعيد هضبتان متجاورتان غريبتا الشكل كانا بسبب لونهما الأسود يبرزان بشكل واضح ضمن الوسط الرمادي الفاتح المحيط بهما والمؤلف من التربة الكلسية . انحرفنا قليلا نحو الشرق ووصلنا في الساعة 3 و 55 دقيقة إلى الهضبتين المذكورتين اللتين تحملان اسم « العبد والعبدة » . كانت الهضبة الأولى تقع شمال غرب الثانية وكان يفصل بينهما منخفض صغير ، ولكن بشكل بسيط فقط بحيث إن قاعدتيهما كانتا متداخلتين . وأن تكون الهضبتان ، اللتان إحداهما مدببة والأخرى مسطحة ، بركانيتا المنشأ فهذا ما كان واضحا من الطفح البركاني الناعم المحيط بهما ولكن ضمن دائرة صغيرة فقط . هاتان الفوهتان البركانيتان المعزولتان تماما لا يفصلهما عن المنطقة البركانية في التراخون الشمالي سوى سلسلة جبلية كلسية وحيدة وقطعة صغيرة من الحماد ، وكانتا دون شك في فترة نشاطهما البركاني ، الذي خمد منذ زمن طويل ، متصلتين تحت الأرض مع التراخون « 1 » . كانت قافلتنا قد سلكت طريقا يقع أكثر إلى الشمال على طرف سلسلة المرتفعات الهامة نسبيا والمؤلفة من عدة صفوف والواقعة على يسارنا والتي يشكل « جبل رأس العين » أعلى نقطة فيها . في الساعة الرابعة و 45 دقيقة صار هذا
--> ( 1 ) انظر الفصل الثالث ، ص 106 أعلاه .